الجمعة، 13 مايو، 2011

نقلا عن الدكتور سامي - الختان مصدر ربح للأطباء


http://www.freecopts.net/forum/showthread.php?t=7519&page=2
عن الدكتور سامي أبو ساحلية
---------------------------------------------

الختان مصدر ربح للأطبّاء والخاتنين وغيرهم

يذكر لنا إنجيل متّى أن يهوذا، أحد تلاميذ المسيح، قد ذهب «إلى عظماء الكهنة وقال لهم: ماذا تعطوني وأنا أسلمه إليكم؟ فجعلوا له ثلاثين من الفضّة. وأخذ من ذلك الحين يطلب فرصة ليسلمه» (متّى 14:26-16). لقد أدّى جشع يهوذا إلى خيانة معلّمه. وقد شدّد المسيح في الحرص من الجشع: «ما من أحد يستطيع أن يعمل لسيّدين [...]. لا تستطيعون أن تعملوا لله والمال» (متّى 24:6).

كل عمل يستحق أجراً. ولا أحد يجادل في حق الطبيب أن يستلم مالاً مقابل إجرائه عمليّة جراحيّة مثل الختان. ولكن ماذا لو كان الداعي من وراء إجراء الختان هو ربح الطبيب وليس صحّة المريض ومصلحته؟ هنا يكون الطبيب قد إقترف جرماً بحق المريض وخان قواعد الأخلاق الطبّية التي تفرض عليه أن تكون صحّة مرضاه أوّل إهتماماته، كما جاء في قسم الرابطة الطبّية العالميّة. وهذا فعلاً ما يتّهم به معارضو ختان الذكور والإناث أولئك الذين يجرون الختان. فلولا جشعهم لما أجريت تلك الأعداد الهائلة من عمليّات الختان. حتّى أن بعض المعارضين إعتبروا تصرّف الأطبّاء هذا إستغلالاً جنسيّاً واقتصاديّاً للأطفال . إن الهدف الأوّل والوحيد للطبيب من إجراء الختان قد لا يكون دائماً الحصول على ربح مادّي. ولكن من المؤكّد أن الطبيب الأمريكي الذي يرفض إجراءه يتعرّض لخسارة ماليّة قدّرتها مؤلّفة أمريكيّة بـ 10000 دولار سنوياً. وهذا المبلغ الذي يخسره الطبيب الرافض سوف ينتهي إلى جيب طبيب منافس آخر. ولذا يمكن إعتبار رفض ذاك الطبيب إجراء الختان من الأعمال البطوليّة حقاً. وفي مقابلة لها مع جرّاح أمريكي، أوضح لها أنه يعارض الختان إذ لا مبرّر طبّي له. ولكي يثني الأهل، فرض عليهم أجراً أكبر ممّا يطلب الغير معتبراً ذلك «ثمن إغضاب ضميره». ورغم ذلك، هناك بعض الأهل الذين يقبلون هذه الزيادة، خاصّة أن هذه المبالغ تغطّيها شركات التأمين .

ويقول طبيب أمريكي بأنه عليك عدم تصديق كل ما يقوله لك الطبيب عن الختان. فالسبب الحقيقي من ورائه ليس صحّة الطفل بل جيب الطبيب. ويذكر في هذا المجال مناقشة مع طبيب أخبره بأن الأهل يريدون الختان، وأنه سوف يحصل 200 دولار من العمليّة، ولذلك ليس هناك سبب لكي يقنعهم بعكس ذلك. وإذا هو لم يقم بالعمليّة، فإن غيره سوف يقوم بها ويحصل على المال . ويضيف هذا الطبيب بأنه عليك أن لا تغلط. إن وراء عمليّة الختان مال. فالأطبّاء الأمريكيّون يجمعون سنوياً قرابة 240 مليون دولار بإجرائهم 1.2 مليون عمليّة على 1.2 مليون ذكر سليم دون مبرّر طبّي. فهذه هي العمليّة الأكثر إنتشاراً في الولايات المتّحدة. والوحيد الذي سوف يتضرّر من إلغائها ليس الطفل بل الأطبّاء والمستشفيات. فلنفرض أن طبيب التوليد يجري سنوياً 300 عمليّة ولادة نصفهم ذكور، وإذا ما قام بتحصيل 200 دولار عن كل عمليّة، فهذا يعني 30.000 دولار سنوياً. وهذا سعر سيّارة فاخرة. وإذا ما تم إقناع الأمريكيّين بأن ختان الإناث أيضاً أمر حسن ما دام أن عندهن أيضاً غلفة، فهذا يعني أن المبلغ سوف يتضاعف لشراء أفخم سيّارة .

وفد أقر الدكتور «وايزويل»، كبير المدافعين عن الختان، بأنه ينظر إلى غلفة الطفل ويرى ملصقاً عليها 125 دولاراً. فإذا ما أجرى عشر عمليّات ختان في الأسبوع. فهذا يعني ربحاً إضافياً يعادل 1000 دولار. وكل هذا لا يأخذ وقتاً طويلاً . هذا وقد سألته منظّمة Nocirc في إجتماع للأكاديميّة الأمريكيّة لطب الأطفال عمّا يمكن فعله حتّى يغيّر رأيه ويترك إجراء عمليّة الختان، أجاب قائلاً: «مليون دولار» .

وهناك إعتبار آخر له صلة بالمال. فرفض الطبيب إجراء الختان يعني أنه عليه أن يدخل في جدل طويل مع الأهل ومع إدارة المستشفى ممّا قد يفقده زبائنه ويخلق له مشاكل مع المستشفى . وتجدر الإشارة هنا إلى أن «مارلين مايلوس»، رئيسة منظّمة Nocirc الأمريكيّة فُصلت عن عملها كممرّضة بسبب رفضها المشاركة في إجراء الختان. فعدم الخضوع لعادات المجتمع يؤدّي إلى خسارة ماليّة أكيدة.

ويتّضح دور ربح الطبيب في معدّل الختان ممّا حدث في إنكلترا. ففي هذا البلد كان الختان يمارس بصورة واسعة كما في الولايات المتّحدة. ففي بداية الحرب العالميّة الثانية كان معدّل الختان في الطبقات المرفّهة يصل إلى 80%، وفي الطبقة العاملة إلى 50%. وكان الأطبّاء هناك يتذرّعون بمكافحة العادة السرّية. ولكن بعدما أخذ هذا البلد بنظام التأمين الإجتماعي إنخفض معدّله تدريجيّاً إلى أن وصل إلى ما يقارب الصفر في السبعينات. لقد فقد الأطبّاء الإنكليز السبب الحقيقي الذي كانوا من أجله يجرون الختان: أي الربح المالي، إذ لم يعد هناك فرق في معاشهم، أجروا العمليّة أم لم يجروها .
__________________
السمك الميت يجرفه الموج..والسمك الحي فقط يسبح عكس التيار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.